تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
Text
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾. يقولُ: ﴿أَعْرَضَ﴾: صدَّ بوجهِه، ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾. يقولُ: تَباعَد.
وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾. يعنى بالعريضِ: الكثيرِ (١).
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾. يقولُ: كثيرٍ (٢)، وذلك نحُو (٣) قولِ الناسِ: أطال فلانُ الدعاءَ. إذا أكْثَر، وكذلك: أعْرَض دعاءَه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ للمكذِّبين بما جئتَهم به من عندِ ربِّك من هذا القرآنِ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيُّها القومُ ﴿إِنْ كَانَ﴾ هذا الذي تُكَذِّبون به ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾، ألستُم في فِراقٍ للحقِّ وبُعْدٍ من الصوابِ؟ فجعَل مكان التفريقِ الخبرَ، فقال: ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾. إذ (٤) كان مفهومًا معناه.
وقوله: ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾. يقولُ: قلْ لهم: مَن أَشدُّ
Editor's footnotes
(١) في ص، ت ١: "الكبير"، وينظر المعجم الوسيط (ع ر ض).
(٢) في ص، ت ١: "كبير".
(٣) سقط من: م.
(٤) في م: "إذا".