Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 19/ 435

Text

ذكرُ الروايةِ بذلك حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن أبيه، عن أبي ذرٍّ الغِفاريِّ، قال: كنتُ جالسًا عندَ النبيِّ ﷺ في المسجدِ، فلما غرَبَتِ الشمسُ قال: "يا أبا ذَرٍّ، هل تَدْرِى أَينَ تَذْهَبُ الشمسُ"؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: "فإنها تَذْهَبُ فَتَسْجُدُ بينَ يَدَيْ رَبِّهَا، ثم تَسْتَأْذِنُ بالرجوعِ فيُؤْذَنُ لها، وكأنها قد قيل لها: ارْجِعى من حيث حِئْتِ. فتَطْلُعُ من مكانِها، وذلك مستقَرُّها" (١). وقال بعضُهم في ذلك بما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾. قال: وقتٌ واحدٌ لا تَعْدُوهُ (٢). وقال آخرون: معنى ذلك: تَجْرِى لمجْرًى لها إلى مقاديرِ مواضعِها. بمعنى أنها تَجْرى إلى أبعد منازلِها في الغروبِ، ثم تَرْجِعُ ولا تُجاوِزُه. قالوا: وذلك أنها لا تزالُ تَتَقَدَّمُ كلَّ ليلةٍ، حتى تَنْتَهِيَ إلى أبعدِ مغارِبِها، ثم تَرْجِعُ. وقولُه: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾. يقولُ: هذا الذي وصَفْنا من جريِ الشمسِ لمستقَرٍّ لها، تقديرُ العزيزِ في انتقامِه من أعدائِه، العليمِ بمصالحِ خلقِه وغيرِ ذلك من الأشياءِ كلِّها، لا تَخْفَى عليه خافيةٌ. القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه الطيالسي (٤٦٢)، وأحمد ٥/ ١٥٢، ١٠٨، ١٧٧ (الميمنية)، والبخاري (٣١٩٩، ٤٨٠٢، ٧٤٢٤)، ومسلم (١٥٩)، والترمذى (٢١٨٦، ٣٢٢٧)، والنسائى في الكبرى (١١٤٣٠)، وابن حبان (٦١٥٤) وغيرهم، من طريق الأعمش به. وأخرجه أحمد (٥/ ١٤٥، ١٦٥ (الميمنية)، ومسلم (١٥٩)، وأبو داود (٤٠٠٢)، وابن حبان (٦١٥٣) وغيرهم، من طريق إبراهيم التيمى به. وينظر ما تقدم ١٠/ ١٥، ٢١. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٣ إلى المصنف وعبد بن حميدٍ وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٩/ ٤٣٥)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٩، ص ٤٣٥.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٩، ص ٤٣٥.

Go to a printed page