Skip to content

دروس للشيخ عبد الله الجلالي حرمة إكراه الإماء على الزنا عند إرادة التحصن وعدمه

دروس للشيخ عبد الله الجلالي

عبد الله الجلالي

Printed page ٣/ ٢١

حرمة إكراه الإماء على الزنا عند إرادة التحصن وعدمه

يقول الله تعالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ [النور:٣٣] هذه نزلت في قوم من المشركين كان أحدهم يشتري جواري ويؤجرهن للزنا، نعوذ بالله، فالله تعالى قال: لا تفعلوا هذا العمل.

مع أنهم غير مؤمنين وغير مسلمين، لكن لأن فعلهم هذا هو من باب نشر الفاحشة في المجتمع.

قوله: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ) أي: الرقيقات.

(عَلَى الْبِغَاءِ) أي: على الزنا.

(إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) جملة (إن أردن تحصناً) قيد لا مفهوم له، حتى لو لم ترد التحصن لا يجوز له أن يفعل هذا العمل.

يقول الله تعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النور:٣٣] أي أنكم تؤجرون الجواري للزنا من أجل المال، فهذا أمر محرم وعظيم عند الله ﷿، وجملة (لتبتغوا عرض الحياة الدنيا) -أيضاً- قيد آخر لا مفهوم له، حتى لو لم يبتغوا عرض الحياة الدنيا فلا يجوز فعل ذلك.

يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور:٣٣] أي: لو ألزمتها بهذه الفاحشة وهي تكره ذلك فإن الله يتجاوز عنها وأنت تتحمل الإثم يوم القيامة بين يدي الله ﷿.