Skip to content

دروس للشيخ سعود الشريم حقيقة الفرح

دروس للشيخ سعود الشريم

سعود الشريم

Printed page ٥٤/ ٣

حقيقة الفرح

عباد الله: إننا بحاجة ملحة إلى أن نلقي الضوء قليلاً في عدل وإنصاف، ومن منطلق النصح والتوجيه على واحد من تلك الأضداد الآنف ذكرها، ألا وهو الفرح، الفرح الذي يكون مقابلة الحزن والكآبة، الفرح الذي هو لذة في القلب بسبب الحصول على أمر محبوب، وانشراح في الصدر عند بلوغ مقصد مطلوب، أنساً بما يسر عند بلوغ مقصد مطلوب، أنساً بما يسر والذي يترجم عنه بالجوارح بالابتسامة حيناً، أو بأسارير الوجه حيناً آخر، ولربما بلغت العاطفة نفس الفرح فكان من فرط ما قد سره أبكاه.

إن الله ﷿ بقسطه وعدله جعل الفرح والروح في الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن بالسخط والشك، فالساخط والشاك لا يذوق للفرح طعماً، ولا يرى له طيفاً؛ لأن الساخط العيش كثير الطيش، بل إن حياته كلها سواد ممتد وليل حالك لا يعقبه نهار إلا بفضل من الله ومَنَّ، فهو دائم الكآبة ضيق بالناس، ضيق بنفسه، كأن الدنيا في عينه سم الخياط حتى يكون حرضاً أو يكون من الهالكين.