Skip to content

دروس للشيخ صالح بن حميد خطاب الله تعالى للمؤمنين بالتوحيد

دروس للشيخ صالح بن حميد

صالح بن حميد

Printed page ١/ ٦

خطاب الله تعالى للمؤمنين بالتوحيد

فيما يتعلق بالخطاب للمؤمنين، يقول الله ﷿ في صفات عباد الرحمن: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾ [الفرقان:٦٣] صفات هي منتهى الالتزام ومنتهى الأدب ومنتهى الدين ومنتهى القيام لله ﷿، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ [الفرقان:٦٨] مع أنه قبلها قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ [الفرقان:٦٧].

آية أخرى، وهي من أجمل الآيات فيما نحن بصدده، وهي آية التمكين، الذين يمكن الله ﷿ لهم في الأرض، قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ [النور:٥٥] وسيكون لنا وقفة عند قوله: ﴿لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ وذلك بعد الانتهاء من الحديث عن خطابات الفئات كلها الملائكة والأنبياء والمؤمنين والكفار، نعود إلى قضية (شيئاً).