Skip to content

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين عدم وجوب التسوية في الوطء والكسوة والمودة

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٢/ ١٤

عدم وجوب التسوية في الوطء والكسوة والمودة

لا يلزم الزوج التسوية في الوطء، وذلك لأن الوطء يخضع للشهوة، فقد توجد شهوته عند إحداهما دون الأخرى، ولكن عليه ألا يمنعها من حقها من الاستمتاع ولو في الشهر مرة أو في الشهرين أو في الثلاثة أو ما أشبه ذلك بقدر الاستطاعة، فإذا كانت تحتد شهوته إذا جاء عند إحداهما دون الأخرى فلا يلزمه التسوية بينهما.

وكذلك في الكسوة، فالكسوة تكون على قدر الحاجة، فقد تحتاج إحداهما إلى كسوة كل شهرين والأخرى بخلافها؛ بكثرة زيارات هذه دون هذه، فلا يلزمه التسوية بالكسوة.

كذلك التسوية في الأطعمة يشتري لكلٍ حاجتها، فقد يكون هذه عندها أولاد بحاجة إلى فاكهة وبحاجة إلى لحم وتلك إذا اشترى لها حاجة وليس عندها أولاد بقيت عندها مدة.

كذلك أيضاً لا تجب التسوية في مودة القلب، لما جاء في حديث عائشة: (كان النبي ﷺ يقسم بين نسائه، فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) يعني: القلب، فإن القلوب بيد علام الغيوب، فإذا كان قلبه يحب إحداهما أكثر فهو لا يقدر على التسوية في ذلك، ولكن آثار ذلك لابد أن يحرص على التسوية فيها، فإذا قام بالواجب لهما، ولكن الأخرى أحب إليه؛ فلا حرج عليه.

والقسم عماده الليل؛ لأن الناس في النهار يتقلبون في حاجاتهم وفي أعمالهم، فيقسم لهذه ليلة، ولهذه ليلة، لكن إذا كان حارساً فإنه يقسم في النهار، وكذلك الذي عمله ليلاً كأهل المرابطة وأهل الخفارات وأهل الحراسة للأشياء المخوفة وكل من لا يحرس إلا ليلاً، ففي هذه الحال يقسم في النهار؛ لأنه في الليل منشغل بالحراسة.