Skip to content

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين وجوب إجابة دعوة الوليمة إذا لم يكن فيها منكر

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦١/ ٢١

وجوب إجابة دعوة الوليمة إذا لم يكن فيها منكر

قال المصنف ﵀: (تجب الإجابة إليها بشرطه) .

إذا دُعي الإنسان إلى الوليمة فما حكم إجابته إليها؟ ورد أنه ﷺ قال: (شر الطعام طعام الوليمة؛ يُدعى إليها من يأباها، ويترك من يأيتها أو من يريدها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله) وورد في الحديث أنه ﵇ جعل إجابة الدعوة من حقوق المسلم على أخيه، لقوله: (وتجيبه إذا دعاك) فأخذوا من قوله: (ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله) أن هذا يدل على الوجوب، ولكن خصوا ذلك بما إذا كانت دعوة خاصة، وجعلوا الولائم قسمين: النقر، والجفل، فدعوة الجفل هي: أن يرسل واحداً ويقول: ادع كل من لقيت في الأسواق وفي الطرق وفي الأماكن العامة، فدعوة الجفل لا تجب الإجابة إليها.

وأما دعوة النقر فهي أن يخصص فيقول: ادع فلاناً وفلاناً وفلاناً، فدعوة النقر هي التي تجب الإجابة إليها، ولو لم يجب الدعوة فقد عصى الله.

ثم اشترطوا ألا يكون له عذر، فإن كان له عذر كشغل أو مرض أو علم بوجود منكر فإن له بهذا عذراً، مثل أن يعلم أن هناك اختلاط رجال بنساء، أو هناك نساء متكشفات، أو هناك من يعلنون بشرب الدخان، أو من يدقون الطبول، أو من يغنون غناءً ماجناً، أو من يشربون الخمور، أو يجلسون على فرش الحرير، أو يشربون في أواني ذهب، ولو كانت كئوس لقهوة ونحوها، أو كان الذي دعاه مكسبه حرام كرشوة أو رباً أو نحو ذلك فله أن يمتنع.