شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين
هل (الشارع) من أسماء الله
السؤال
نعلم أنه لا يجوز أن يسمى الله ﷿ إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله ﷺ، ومع هذا نسمع كثيراً من الناس يقولون: قال الشارع الحكيم، فهل لفظ الشارع من أسماء الله ﷿، أم أنها عبارة درجت على أنه هو الذي شرع الأحكام، ومثلها الصانع وغيرها؟
الجواب
هذه كلمة مشتهرة، ولكن لا يقصد بها أنها من الأسماء الحسنى، وإنما يقصدون بها الصفة، يعني: أنه هو الذي شرع الأحكام وبينها، وكذلك كلمة (الصانع) أيضاً مشتهرة في تعبيرات المتكلمين أولاً، مثل قولهم: جحود الصانع، وجود الصانع، وقد استعملها أيضاً بعض الأئمة كـ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [البقرة:٢٢] قال: الاستدلال على وجود الصانع وما أشبه ذلك، وبكل حال فيقصد بها معنى: أنه الذي أوجد الخلق، وقد ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل:٨٨] يعني: إيجاده واختراعه وإبداعه.