Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين تعريف الإيمان لغة واصطلاحا

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٤٢/ ١١

تعريف الإيمان لغة واصطلاحاً

الإيمان في اللغة: هو التصديق، ومن ذلك قول الله تعالى حكاية عن إخوة يوسف لما أخبروا أباهم بأن الذئب أكل أخاهم، فقالوا بعد ذلك: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف:١٧] أي: بمصدق لنا، فالإيمان في اللغة: التصديق.

لكن الشرع الشريف جعله أعم من التصديق، فأدخل فيه العقيدة، وأدخل فيه الأقوال، وأدخل فيه الأعمال، وعلى ذلك بنى الأئمة ﵏ هذه الأصول، فنجد أن المؤلفين من العلماء عملوا على ذلك، فالإمام البخاري في صحيحه جعل كتاب الإيمان في المقدمة بعد بدء الوحي، وأورد فيه الأدلة، فقال: باب: الصلاة من الإيمان، باب: أداء الخمس من الإيمان وهكذا عدد الأعمال الصالحة، وجعلها من الإيمان كأركان الدين كلها.

وتجدون مسلماً ﵀ بدأ كتابه بعد المقدمة بكتاب الإيمان، وأورد فيه الأحاديث الكثيرة التي تبين الإيمان، وتبين ما يدخل فيه.

فالإيمان إذا أطلق فإنه هو المسمى الشرعي، فمن لم يكن على هذا فلا يقال له: مؤمن، ولا يثاب ثواب المؤمنين.