Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٣٥/ ٧

معنى قول: (كما صليت على آل إبراهيم)

سمعنا الإشكال الذي يورده بعض العلماء لقوله في الصلاة على النبي ﷺ: (اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم، أو كما صليت على إبراهيم، أو كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) فيقولون: كيف يسأل للنبي ﵊ مثلما حصل لإبراهيم، يعني: شبيهاً به، والمشبه دون المشبه به، فعلى هذا يكون الذي يحصل لمحمد من الصلاة أقل من الذي يحصل لإبراهيم؛ لأن المشبه دون المشبه به؟ هذا إشكال، كيف ذلك ومحمد ﷺ أفضل؟ الجواب الصحيح أن يقال: إن محمداً ﷺ من آل إبراهيم، بل هو أفضل آل إبراهيم، ولأجل ذلك يذكره الله بقوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج:٧٨] ، ولما كان في الإسراء ولقيه في السماء السابعة قال: (مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح) لأنه من ذريته، فهو من آل إبراهيم، فإذا قلنا: (كما صليت على آل إبراهيم) .

دخل في ذلك محمد ﷺ، وطلبنا لآل محمد كما حصل لآل إبراهيم، فلا يحصل هناك إشكال إن شاء الله.