Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٣٣/ ١٥

التصريح بأنه تعالى في السماء

النوع السابع: التصريح بذكر أنه في السماء في موضعين من سورة الملك: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ [الملك:١٦] ، وقوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ [الملك:١٧] .

وأما في الأحاديث فكثير جداً، كقوله ﷺ: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟) وكقوله: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ، وقوله للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء.

فقال: اعتقها فإنها مؤمنة) .

وتفسر (في) هنا بتفسيرين: التفسير الأول: أن (في) بمعنى (على) ، (في السماء) يعني: على السماء، ولا يلزم أن تكون السماء تحيط به أو تحصره تعالى الله، فيكون معنى (في السماء) : على السماء، قال تعالى عن فرعون: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:٧١] أي: على جذوع النخل، وقال تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ [التوبة:٢] أي: على الأرض، فكذلك (في السماء) يعني: على السماء.

التفسير الثاني: أن السماء اسم للعلو، وكل ما علا وارتفع فهو سماء، فيكون قوله: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك:١٦] أي: من في العلو.