Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٢٤/ ٧

ذكر الشارع أنواعاً أخرى من الشفاعة

قال ﵀: [النوع الثاني والثالث من الشفاعة شفاعته ﷺ في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة، وفي أقوام آخرين قد أُمِر بهم إلى النار ألَّا يدخلوها.

النوع الرابع: شفاعته ﷺ في رفع درجات من يدخل الجنة فيها فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم.

وقد وافقت المعتزلة على هذه الشفاعة خاصة، وخالفوا فيما عداها من المقامات مع تواتر الأحاديث فيها.

النوع الخامس: الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب، ويحسُن أن يُستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن حين دعا له رسول الله ﷺ أن يجعله من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، والحديث مُخَرَّج في الصحيحين.

النوع السادس: الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه.

ثم قال القرطبي في (التذكرة) بعد ذكر هذا النوع: فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر:٤٨] قيل له: لا تنفعه في الخروج من النار كما تنفع عصاة الموحدين الذين يُخرَجون منها ويُدخَلون الجنة.

النوع السابع: شفاعته أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة كما تقدم، وفي صحيح مسلم عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أنا أول شفيع في الجنة) ] .