Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين بعثة النبي ﵊ وموته

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٩٣/ ٨

بعثة النبي ﵊ وموته

من أشراط الساعة التي ذكرت في الأحاديث: موت النبي ﷺ، بل إن بعثته تعتبر من أشراط الساعة، يقول الله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل:١] أي: قرب، ويقول تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:١] ، ويقول: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:١] أي: قرب وقت الحساب، وكل هذا دليل على قرب الساعة، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد:١٨] ، ويقولون: إن من أكبر أشراطها بعثة النبي ﷺ، فموته بعد بعثته شرط من أشراط الساعة.

أخبر النبي ﵊ في الأحاديث عن أشياء قد حصلت أو سوف تحصل ولا بد، فإخباره بالفتنة والهرج والخلاف الذي حصل بين المسلمين أمر قد وقع، وكذلك إخباره بالموتان قد حصل، وهو ما حصل في صدر الإسلام من الموت الذريع إما بسبب الفتن وإما بسبب الأمراض التي حصلت، فمات فيها خلق كثير، وهذا معنى قوله: (موتان) ، يعني: موت ذريع كبير كثير.