Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين لا يبغض الصحابة إلا منافق

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٩٠/ ٢

لا يبغض الصحابة إلا منافق

نسأل الله أن يرزقنا تحقيق الإيمان به، والإيمان برسوله ﷺ وما جاء عنه، ونعوذ بالله من الشقاق، ونعوذ بالله من النفاق، ونعوذ بالله من سيئ الأخلاق، ورد عن بعض السلف أنه قال في النفاق: ما أمنه إلا منافق، وما خافه إلا مؤمن.

من علامات الإيمان محبة الصحابة، ومن علامات النفاق بغض الصحابة، ورد أن النبي ﷺ قال في الأنصار: (لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق) ، وورد أن علياً ﵁ قال: (عهد إلي النبي ﷺ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) ، ويقال كذلك في بقية الصحابة جميعاً، فحبهم إيمان، وبغضهم نفاق، كما ذكر ذلك الطحاوي ﵀.

ذكر الشارح أن أول من دعا إلى مذهب الرافضة رجل من المنافقين يقال له ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وهو يهودي دخل في الإسلام متستراً، وأراد أن يفسد على المسلمين عقيدتهم ودينهم، وقلده -مع الأسف- هؤلاء الرافضة، الذين سموا أنفسهم شيعة، فهم أتباع ذلك المنافق، وسيرته مشهورة، وقد ذكر بعضها الشارح ﵀، وتوسع المؤرخون في ذكر نفاقه وما دعا إليه.