Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين فضل الزبير بن العوام

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٨٨/ ٩

فضل الزبير بن العوام

الزبير بن العوام قال فيه النبي ﷺ: (لكل نبي حواري، وحواريي الزبير) ، ولما ندب أصحابه في ليلة من ليالي الخندق فقال: من يذهب فينظر إلى المشركين ما فعلوا، فلم ينتدب إلا الزبير فبعثه وفدَّاه بقوله: فداك أبي وأمي.

والزبير من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وهو ابن عم خديجة أم المؤمنين ﵂، وهو أيضاً من المهاجرين الأولين، وله قرابة أخرى بالنبي ﷺ، فهو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وقد كان من المجاهدين الذين بذلوا أنفسهم في الجهاد في سبيل الله، وكان من الذين ثبتوا مع النبي ﷺ في غزوة أحد، حتى فدَّاه بقوله: (ارمِ فداك أبي وأمي) .

قتل هو وطلحة في سنة ست وثلاثين في وقعة الجمل، لما خرجوا مع أهل الجمل وحصلت الوقعة التي حصلت بينهم وبين علي، فتبرأ علي ممن قتلهما.

وبكل حال فهم مجتهدون وإن حصل منهم هذا الاختلاف؛ لأنهم أرادوا بخروجهم تتبع قتلة عثمان -كما تقدم-، ولا شك أن هؤلاء الستة من أجلاء الصحابة ﵃، وممن شهد لهم ﷺ بالفضل وبالجنة.