Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين العشرة المبشرون بالجنة

شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٨٨/ ٥

العشرة المبشرون بالجنة

قال الشارح ﵀: [ (وأن العشرة الذين سماهم رسول الله ﷺ وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله ﷺ، وقوله الحق وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وهو أمين هذه الأمة ﵃ أجمعين) .

تقدم ذكر بعض فضائل الخلفاء الأربعة، ومن فضائل الستة الباقين من العشرة ﵃ أجمعين: ما رواه مسلم عن عائشة ﵂: أَرِق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: (ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة.

قالت: وسمعنا صوت السلاح، فقال النبي ﷺ: من هذا؟ فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله! جئت أحرسك.

وفي لفظ آخر: وقع في نفسي خوف على رسول الله ﷺ فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله ﷺ ثم نام) .

وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ جمع لـ سعد بن أبي وقاص أبويه يوم أحد فقال: (ارمِ فداك أبي وأمي) .

وفي صحيح مسلم عن قيس بن أبي حازم قال: (رأيت يد طلحة التي وَقَى بها النبي ﷺ يوم أحد قد شلت) ! وفيه أيضاً عن أبي عثمان النهدي قال: (لم يبقَ مع رسول الله ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيها النبي ﷺ غير طلحة وسعد) .

وفي الصحيحين واللفظ لـ مسلم عن جابر بن عبد الله قال: ندب رسول الله ﷺ الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، فقال النبي ﷺ: (لكل نبي حواري، وحواريي الزبير) .

وفيهما أيضاً عن الزبير ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله ﷺ أبويه فقال: فداك أبي وأمي) .

وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لكل أمة أميناً وإن أميننا -أيتها الأمة-: أبو عبيدة بن الجراح) .

وفي الصحيحين عن حذيفة بن اليمان قال: جاء أهل نجران إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله ابعث إلينا رجلاً أميناً.

فقال: (لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حق أمين.

قال: فاستشرف لها الناس.

قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح) .

وعن سعيد بن زيد ﵁ قال: أشهد على رسول الله ﷺ أني سمعته يقول: (عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وطلحة في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئتُ لسميت العاشر.

قال: فقالوا: مَن هو؟ قال: سعيد بن زيد.

وقال لَمَشْهد رجل منهم مع رسول الله ﷺ يغبر منه وجهه خير من عمل أحدكم ولو عُمِّر عمر نوح) رواه أبو داوُد وابن ماجة والترمذي وصححه، ورواه الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف.

وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة) رواه الإمام أحمد في مسنده، ورواه أبو بكر بن أبي خيثمة وقدم فيه عثمان على علي ﵄.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ: (اهدأ! فما عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيد) رواه مسلم والترمذي وغيرهما، ورُوِي من طرق] هؤلاء الستة الباقون من العشرة، وأفضل الصحابة بعد الخلفاء الأربعة هم الستة الباقون من العشرة، وقد جمعهم ابن أبي داوُد في عقيدته في بيت واحد فقال: سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير المُمَدَّح