Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين شرح حديث: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟)

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٧٣/ ١٤

شرح حديث: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر

؟)

قال المصنف رحمنا الله تعالى وإياه: [عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت) .

وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) ] .

هذان حديثان يتعلقان بالقضاء، فالحديث الأول يتعلق بشهادة الزور وقول الزور، والحديث الثاني يتعلق بكيفية القضاء، كيف يقضي القاضي بين اثنين إذا تنازعا؟ فأما الحديث الأول فأخبر أن شهادة الزور من أكبر الكبائر، يقول: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس وقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قالوا: ليته سكت) ! الكبائر هي الذنوب الكبيرة التي تحتاج إلى التوبة، فمنها ما لا يغفر إلا بالتوبة كالشرك، ومنها ما يكون تحت المشيئة كالكبائر التي دون الشرك.