Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين شرح حديث: (لتمش ولتركب)

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٧٢/ ٦

شرح حديث: (لتمش ولتركب)

قال المؤلف رحمنا الله تعالى وإياه: [عن عقبة بن عامر ﵁ قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله ﷺ، فاستفتيته فقال: (لتمش ولتركب) .

عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله ﷺ في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله ﷺ: (فاقضه عنها) .

وعن كعب بن مالك ﵁ قال: قلت يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله.

فقال رسول الله ﷺ: (أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك) ] .

هذه الأحاديث تتعلق بالنذور، والنذر هو إلزام الإنسان المكلف نفسه ما لا يلزمه شرعاً، سواء من العبادات أو من العادات أو من المحرمات، فمثال العادات أن يقول: لله علي أن أصوم شهراً، أو أتصدق بمائة.

ومثال العادات أن يقول: لله علي أن أشتري ثوباً جديداً.

أو: أن لا ألبس خلقاً.

أو: أن أسكن داراً فارهة.

أو نحو ذلك، ومثال المحرمات كأن يقول: لله عليه أن أشرب خمراً.

أو: أن أقتل مسلماً.

أو نحو ذلك.

فمن نذر طاعة فعليه الوفاء؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج:٢٩] ، ومن نذر معصية فعليه الكفارة؛ لقوله ﷺ: (لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين) ، ومن نذر مباحاً فله الخيار إن شاء وفى به وإن شاء كفّر.