Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين أحكام شارب الخمر

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٧٠/ ٢

أحكام شارب الخمر

قال المصنف رحمنا الله تعالى وإياه: [باب حد الخمر: عن أنس بن مالك ﵁ (أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدة نحو أربعين) ، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف: (أخف الحدود ثمانون) ، فأمر به عمر.

وعن أبي بردة هانئ بن نيار البلوي الأنصاري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (لا يُجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) ] .

هذا الباب في حد الخمر، أي: في عقوبة من شرب الخمر؛ وذلك لأنها من المحرمات، ولابد لمن فعل شيئاً محرماً مجمعاً على تحريمه أن يُعاقب، والعقوبة تكون بالزجر أو تكون بالجلد أو تكون بالحبس أو بالتغريم أو بالقتل إذا لم ينته إلا بالقتل، أو غير ذلك من أنواع العقوبات.

وقد تقدم أن عقوبة الزاني الجلد إن كان بكراً والرجم إن كان ثيباً، وعقوبة القذف به الجلد الذي هو ثمانون جلدة كما ذكر في القرآن، وعقوبة شارب الخمر لم تُذكر في القرآن، ولكنها أخذت من السنة، ولم ترد محددة تحديداً ثابتاً ولكنها أخذت من فعل النبي ﷺ، وقد كان ﷺ كثيراً ما يزجر عن الشيء ويعاقب عليه، ولكنه لا يحدد له عقوبة.