Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين الجمع بين الجلد والرجم على الزاني المحصن

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٨/ ١٢

الجمع بين الجلد والرجم على الزاني المحصن

كما في حديث عبادة أنه يجمع عليه بين الجلد والرجم، وقد روي أن علياً ﵁ رفعت إليه امرأة زانية يقال لها شراحة، فجلدها في يوم الخميس مائة جلدة، ثم رجمها في يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله، يعني: أنه عمل بالآية: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢] ، فبدأ بالجلد، ولما علم أن النبي ﷺ من سنته الرجم رجمها؛ لكونها قد تزوجت، فذهب إلى هذا بعض العلماء، وهو أن يجمع بين الجلد أولاً ثم الرجم.

والمشهور والأرجح أنه يكتفى بالرجم؛ وذلك لأنه اكتفى به ﷺ في رجم ماعز الأسلمي كما تقدم، وفي رجم الغامدية التي زنت بعدما وضعت حملها، وفي رجم اليهوديين الذين ذكرنا قصتهما، وفي رجم صاحبة العسيف الذي استؤجر لأجل خدمة فزنى بامرأة الرجل، فرجمت ولم تجلد قبل الرجم، فاقتصاره على الرجم يدل على أنه يكتفى بذلك دون أن يكون قبله جلد، والله أعلم.