شرح عمدة الأحكام لابن جبرين
شرح حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)
قال المؤلف رحمنا الله تعالى وإياه: [كتاب الرضاع: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ في بنت حمزة: (لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة) .
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن الرضاعة يحرم ما يحرم من الولادة) .
وعنها قالت: (إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليّ بعدما أنزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله ﷺ فإن أخا أبي القعيس ليس أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل عليّ رسول الله ﷺ فقلت له: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، فقال: ائذني له فإنه عمك تربت يمينك) .
قال عروة: (فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب) .
وفي لفظ: (استأذن عليّ أفلح فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، قالت: فسألت رسول الله ﷺ فقال: صدق أفلح ائذني له تربت يمينك) تربت يمينك أي: افتقرت، والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الأمر به.
وعنها قال: (دخل عليّ النبي ﷺ وعندي رجل فقال: يا عائشة من هذا؟ قلت: أخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة! انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة) ] .