Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين شرح حديث الملاعنة

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٤/ ٢

شرح حديث الملاعنة

قال المؤلف رحمنا الله تعالى وإياه: [باب اللعان.

عن عبد الله بن عمر ﵄ أن فلان ابن فلان قال: (يا رسول الله! أريت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله تعالى هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور:٦] فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها.

ثم دعاها ووعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما ثم قال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثلاثاً -وفي لفظ: لا سبيل لك عليها قال: يا رسول الله! ما لي، قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فهو أبعد لك منها) .

وعن عبد الله بن عمر ﵄: (أن رجلاً رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمن رسول الله ﷺ، فأمرهما رسول الله ﷺ فتلاعنا كما قال الله تعالى، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرق بين المتلاعنين) ] .