Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين شرح حديث: (العجماء جبار)

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٢٨/ ١١

شرح حديث: (العجماء جبار)

قال المؤلف ﵀: [عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) الجبار: الهدر الذي لا شيء فيه، والعجماء: الدابة البهيم.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: (بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة.

فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله تعالى، وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً؛ فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها، ثم قال: يا عمر! أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه) .

وعن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁ قال: (لما أفاء الله على نبيه ﷺ يوم حنين وقسم في الناس وفي المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئاً، فكأنهم وجدوا في أنفسهم إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي.

كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمنّ.

قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ﷺ؟ قالوا: الله ورسوله أمنّ.

قال: لو شئتم لقلتم: جئتنا بكذا وبكذا ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي ﷺ إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) ] .

هذه الأحاديث تتعلق بالزكاة، وبعضها يتعلق بالغنائم، فالحديث الأول فيما لا زكاة فيه وما لا دية له، يقول ﷺ: (العجماء جبار) .