Skip to content

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين الخروج في العيد إلى المصلى ومخالفة الطريق

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٢٤/ ٨

الخروج في العيد إلى المصلى ومخالفة الطريق

في هذا الحديث أن النبي ﷺ صلى بهم العيد، وأنه لم يكن هناك أذان ولا إقامة، وذلك لأنهم خرجوا في ظاهر البلد، فالسنة أن يكونوا في مكان قافر نظيف في خارج البلد، وفي طرف من أطرافها في صحراء، ولعل الحكمة في ذلك: أنهم ببروزهم يفارقون البلد وما فيها، وأنهم بذلك يؤجرون؛ لأنهم متعبدون كلهم لله.

ومن الحكمة -أيضاً-: تكثير مواضع العبادة؛ فإنهم يأتون بعبادات في طريقهم، ويأتون بعبادة في مجتمعهم ذلك الذي في خارج البلد.

وقد ذكروا -أيضاً- من السنن أن المصلي يخالف الطريق، فإذا خرج من طريق رجع من طريق ثانٍ، هكذا ثبت عن النبي ﷺ، ولعل الحكمة في ذلك -أيضاً-: تكثير مواضع العبادة، أو تفقد أحوال البلاد، أو إغاضة المنافقين وتفريح المؤمنين، أو غير ذلك من الحكم.