شرح عمدة الأحكام لابن جبرين
التحذير من التهاون في رفع الطعام المتساقط بين يدي آكله
السؤال
ما حكم ما يحصل عند كثير من الناس على موائدهم من إسقاط كثير من الطعام على الأرض عند الأكل، وخاصةً في الولائم؟ وهل يدخل ذلك في أمر رسول الله ﷺ لمن سقطت لقمته أن يُبعد الأذى منها ويأكلها ولا يدعها للشيطان؟ وهل ننكر ذلك عليهم؟
الجواب
لا شك أن هذا داخل في الوعيد، وأنه مما يُنتبه له ومما يُنكر، ومثل هذا يحصل كثيراً وبالأخص من الشباب أو الصغار الذي لا يبالون بما يقع على السماط ونحوه من اللحوم والأكل دون أن يأكلوها، فيتساقط منهم شيء كثير بحيث لو جُمع لكان غذاءً لعدة أشخاص، والنبي ﷺ قال: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليُمط ما فيها من الأذى -وظاهره أنها تقع على التراب فيعلق بها- وليأكلها ولا يدعها للشيطان) وكذلك كان يأمر بلعق الصحفة التي يكون فيها الطعام، ويأمر بلعق الأصابع، ويقول: (إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة) فيُنتبه لمثل هذا.