Skip to content

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي من آثار الخشية: صلاح ذريتة من بعده

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

محمد الحسن الددو الشنقيطي

Printed page ٥/ ١٨

من آثار الخشية: صلاح ذريتة من بعده

كذلك من آثار الخشية ما يجده الإنسان في ذريته من بعده، فمن كان من أهل خشية الله يصلح الله له ذريته، ويجعل له امتداداً في عمره فيما بعد، ويكونون أيضاً أهل جوار له في الجنة كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور:٢١]، فتلحق بهم ذرياتهم من بعدهم؛ ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف:٨٢]، قد حقق الله مراد الغلامين ورعى فيهما حق أبويهما بعد موت الأبوين، فكان ذلك سبباً لصلاح الأولاد، وتيسر أمورهم الدنيوية.