Skip to content

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح أحوال كثير من المجتمعات الإسلامية في مواجهة المصاعب

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

علي بن عمر بادحدح

Printed page ٢٥/ ٤

أحوال كثير من المجتمعات الإسلامية في مواجهة المصاعب

خلل كبير في مجتمعات المسلمين اليوم؛ لأنهم يلتمسون تفريج كرباتهم ومواجهة المصاعب التي تحل بهم أو تواجههم بأساليب وطرق ووسائل بعيدة عن الله ﷾، والله ﷾ يقول: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:٤٠ - ٤١]، حتى الكافر والمشرك عندما يجد أن كل الأسباب انقطعت، وأن كل الأبواب انسدت تستيقظ فطرته، ويتحرك قلبه، ويعلم أنه ليس لها من دون الله كاشفة، فالكافر المشرك في اضطراره يرفع بصره إلى السماء، ويخفق قلبه بالتذلل والخضوع لله ﷾؛ لأن هذه فطرة إنسانية بشرية تنجلي عند هذه المصائب والمصاعب، فما بال المسلم وما بال فئام من أمة الإسلام تمر بهم المصائب والنكبات فما تسوقهم إلى الله، بل تزيدهم بعداً عن الله، وتزيدهم إعراضاً عن الله، وتزيدهم محاربة لله، فإذا ضاقت أبواب الرزق أخذوا الربا، وإذا ضاقت أبواب الرزق ارتكبوا الزنا، وفعلوا كل ما لا يرضي الله ﷾؟! أفيكون حال الكافرين المضطرين خيراً من حال المسلمين فيما يقدر الله عليهم من البلاء؟!