Skip to content

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح لا ينفع الإنسان في الضراء إلا صلته بالله

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

علي بن عمر بادحدح

Printed page ٩٩/ ١١

لا ينفع الإنسان في الضراء إلا صلته بالله

ولنتأمل! فإنه ليس لنا إلا هذه الصلة بالله، وليس لنا من شيء يمكن أن ينفعنا ويعيننا في دنيانا وأخرانا إلا الصلة بالله، فإذا اشتد الكرب وعظم الخطب، فليس إلا تلك الصلة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ [الصافات:٧٥]، فعندما أعرض عنه المعرضون، واستهزأ به المستهزئون، وكانت حبال وصله ممتدة إلى ربه، وكانت مناجاته دائمة في حياته، وكان لسانه لهجاً بذكره، التجأ مباشرة إلى مولاه، فتغير الكون كله، وتغيرت الدنيا كلها، كما قال جل شأنه: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر:١١ - ١٢].

فسخر الله كل شيء، وغير كل شيء؛ لينجو أهل الإيمان بعصمة إيمانهم وحسن صلتهم بربهم، ويهلك كل معرض عن أمر الله وكل جاحد بالله ﷿.

فلابد أن يكون يقيننا قوياً؛ لأننا إذا قوّينا صلتنا بالله فنحن أقوى خلق الله وأقوى ممن يملكون الصواريخ والطائرات والأسلحة النووية وغير النووية؛ لأننا حينئذ نرتبط برب الأرباب وملك الملوك وجبار السماوات والأرض الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، الذي هو على كل شيء قدير.