Skip to content

دروس الشيخ أحمد فريد تفسير قوله تعالى: (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم)

دروس الشيخ أحمد فريد

أحمد فريد

Printed page ٤٩/ ٤

تفسير قوله تعالى: (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم)

ثم نبههم الله ﷿ إلى التفكر في عظمة السماوات التي رفعها الله ﷿ بغير عمد، والتي زينها الله ﷿ بالأجرام والكواكب والنجوم فقال: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦]، أي: ما لها من تشققات ولا تصدعات.

﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ [ق:٧]، أي: جعلها الله ﷿ منبسطة تصلح لمعيشة الإنسان وحياته؛ حتى يبني عليها حياة مستقرة ويتحرك على ظهرها، ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [ق:٧]، وهي الجبال؛ لئلا تميد بهم، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [ق:٧].

﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴾ [ق:٨ - ٩]، أي: بساتين من فواكه وخضروات وغيرها، ((وَحَبَّ الْحَصِيدِ))، أي: الحب الذي يحصد ويدخر كالقمح وغيره.

﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق:١٠]، أي: مرتفعات في السماء، ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠].

﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [ق:١١]، وهنا يذكر دليلاً على البعث فيقول: ((كذلك الخروج)).