Skip to content

شرح الأربعين النووية لعطية سالم حكم السائل والمسئول عن الساعة

شرح الأربعين النووية لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ١١/ ٤

حكم السائل والمسئول عن الساعة

لما قال جبريل ﵇: (أخبرني عن الساعة؟) ، أجابه ﷺ بتلك القاعدة العامة، ولكن بأسلوب أعم وأشمل، وإلا فقد كان مقتضى السياق أن يقول له: لست أعلم بها منك، ولكن لتعليم الحاضرين ألا يعودوا إلى السؤال عنها مرة أخرى، فقال: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) .

وهل ذلك خاص بتلك الصورة المسئول عنها رسول الله ﷺ، والسائل جبريل أو مدى الدهر؟

الجواب

كلما سأل سائل عن الساعة ووجه السؤال لمسئول يكون الجواب: ما المسئول عنها -أياً كان هو ومتى كان السؤال- بأعلم من السائل؛ أياً كان هذا السائل وفي أي زمان ومكان، وهذا هو الذي يفهم من السياق.

ويقول بعض العلماء: إن هذا السؤال قد وقع قبل ذلك بين جبريل وعيسى عليه وعلى نبينا ﵊، ولكن السائل في ذلك الوقت كان عيسى ﵇، فلما سأل جبريل ﵇ انتفض انتفاضةً وقال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل؟ إذاً: قوله ﷺ وجوابه بهذه الصيغة يظل قاعدة عامة مطردة كلما سأل سائل ووجه السؤال إلى مسئول ويكون الجواب هو: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) .

وجبريل كان يعلم ذلك، وليس السؤال عن الساعة من حيث هي، فالساعة من حيث هي مسلمٌ بها من كل مؤمن بالبعث، ولكن السؤال عن زمنها، ومتى تكون؟