Skip to content

شرح الأربعين النووية لعطية سالم قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا.

شرح الأربعين النووية لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٨٤/ ٤

قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا

... ) وسبب نزولها

يأتي في المقابل بعد هذه الآية قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء:٦٠] .

في الآية الأولى قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا) ، وهنا يُعجِّب رسوله من قوم فيقول: (أَلَمْ تَرَ) أي: تأمل هؤلاء! (الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا) .

الآية الأولى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) يثبت الإيمان قطعاً، وهنا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) من كتب ومن وحي إلى غير ذلك، ما موقفهم؟ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ وهذه النزغة من أين أتت؟ ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء:٦٠] .