Skip to content

شرح الأربعين النووية لعطية سالم الوصية الأولى: لزوم التقوى

شرح الأربعين النووية لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٤٢/ ٤

الوصية الأولى: لزوم التقوى

إذا نظرنا إلى الفقرة الأولى: (اتقِ الله حيثما كنت) علماء اللغة يقولون: أصل التقوى: الوقاية، اوْتَقَى: افتعل، من اتخذ وقاية، من أي شيء؟ يأخذ حاجزاً ساتراً يقيه مما يخافه، (اتقوا النار ولو بشق تمرة) ، يعني: اجعل حاجزاً ووقاية بينك وبين النار، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم:٦] .

وقالوا: (اتقِ الله) : إضافة التقوى إلى الله ﷾ أي: ما يصيبكم من عذاب الله أو ما يأتيكم من الله بسبب ذنوبكم، ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٨١] أي: اتقوا ما يقع من أحداث في ذلك اليوم.

إذاً: (اتقِ الله) : اتخذ الوقاية بينك وبين ما يأتيك من الله مما تكره.

أربع نقاط يبحثها طالب العلم في مجال تقوى الله: بِمَ يتقي الله؟ وفيمَ يتقي الله؟ ومن هم أتقياء الله؟ ونتائج التقوى! ولا أستطيع أن أقول: إنه يمكن إحصاء ذلك؛ ولكن سنمر بكتاب الله في مواطن أو موطن واحد من المصحف الشريف في سورة الشعراء لنرى ما يتقيه الإنسان، وقبل ذلك: من هم المتقون؟