شرح الأربعين النووية لعطية سالم
المكان الذي أتى فيه جبريل للنبي ﷺ
جاء جبريل ﵊ إلى النبي ﷺ في صورة الرجل المتعلم، وفي بعض الروايات: (بينا نحن جلوس عند النبي ﷺ في المسجد) .
وكلمة: (بينما) أو (بينا) يتفق علماء اللغة والمحدثون على أن (بينما) أصلها (بين) الظرفية التي تأتي للزمان وللمكان، تقول: جئتك بين العشاءين، وجئتك بين الظهر والعصر، ولقيتك بين المنبر والحجرة، وقوله ﷺ: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) ، وقد تأتي (ما) قبل (بين) وتكون موصولة، فإذا جاءت (ما) بعدها لم تضف (بينما) إلا إذا كانت بين مجموعتين لا بين فردين، و (ما) هنا ألحقت بها لتكفها عن الإضافة إلى الفرد فلا تعمل الجر بالإضافة فيما بعدها، ولهذا يعرب ما بعدها مرفوعاً على الابتداء.
(بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ ، وفي بعض الروايات: (في المسجد) .
وهو المسجد النبوي الشريف، يأتي جبريل ﵊ معلماً في صورة المتعلم، ولهذا حُقّ لطلبة العلم في المسجد النبوي أن يفخروا ويحمدوا الله سبحانه، لأنهم يدرسون في المسجد الذي جاء فيه جبريل ﵊ معلماً في صورة المتعلم.