Skip to content

دروس للشيخ نبيل العوضي اليأس من نصر الله

دروس للشيخ نبيل العوضي

نبيل العوضي

Printed page ٤٧/ ١٣

اليأس من نصر الله

لعلك -يا عبد الله- قد أيست من نصر الله، ولعل النصر قد تأخر عنك، ولعلك قد استبطأت النصر: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ [الحج:١٥] قال بعضهم: أي يربط حبلاً في السقف، ثم ليعلق رقبته فيه، ثم ليشنق نفسه، فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ، فلينظر هل يذهب هذا الغيظ الذي في قلبه: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف:١١٠].

ألم تسمع بالحديث الذي رواه مسلم، وفيه: (أنه يأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد) يدعو إلى الله، ويُذكِّر بالله، وينصح الناس، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر إلى أن يموت، ويأتي يوم القيامة ولم يستجب له أحد: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف:١٠٣].