Skip to content

دروس للشيخ نبيل العوضي العظة والعبرة من قصة إبراهيم مع انبه

دروس للشيخ نبيل العوضي

نبيل العوضي

Printed page ٣٧/ ٦

العظة والعبرة من قصة إبراهيم مع انبه

هل ستصبر يا عبد الله؟! وهل ستصبري يا أمة الله؟! وهل سنصبر -أيها الإخوة- على ذبح أولادنا؟ مع أن الله لم يأمرنا بهذا، فإن بعض الناس أمره الله أن يخرج من كل ألف خمسة وعشرين ديناراً، فلا يمتثل، ويقول: أموالي جمعتها بيدي فكيف أخرجها لمن لم يتعب عليها؟

ويأمره الله جلَّ وعلا أن يخرج من هذه الوظيفة؛ لأنها حرام، وموردها وأموالها حرام، فلا يصبر على هذا ولا يتحمل، ويقول: كيف أعيش؟ كيف أنفق على أولادي؟ كيف أرزق نفسي وأهل بيتي؟

انظر إلى الإسلام عند إبراهيم وانظر إلى الإسلام عندنا! قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥] وقد أخبر ﵊ أن هذا القرض من الربا آخذه مرابٍ، ومعطيه مرابٍ، وكاتبه مرابٍ، والشاهد عليه كلهم سواء في لعنة الله جلَّ وعلا، فهل أنت مستسلم لأمر الله ﵎؟! أم أنك تقول: أنا محتاج للقرض، أريد أن أثث بيتي، وأريد أتزوج، وأريد أشتري سيارة، فتأخذ القرض من الربا فهل أنت مستسلم لله جلَّ وعلا، أم أن هذه القصة وهذا الموقف يمر علينا وكأننا لا شأن لنا به؟! يخبرنا الله جلَّ وعلا بهذه القصص في القرآن لنعتبر ولنتأثر بذلك النبي الذي وصل به الحال إلى أن يذبح ابنه لله جل وعلا! فهل نحن فاعلون ومستجيبون لله ﵎؟!