Skip to content

دروس للشيخ نبيل العوضي السخرية بالدين

دروس للشيخ نبيل العوضي

نبيل العوضي

Printed page ٢/ ١٦

السخرية بالدين

معشر الإخوة! ومما يحسب أنه هينٌ وهو عند الله عظيم: السخرية بالدين وما اتصل به من تقليد خلق أهله، ومحاكاة أفعالهم وحركاتهم لإضحاك الناس وتسليتهم، وجعل ذلك مهنةً أو زينة مجلس، وربما قالوا بقول سلفهم: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة:٦٥ - ٦٦].

إليهم ما قال ﷺ فيما ثبت في مسند أحمد: ﴿إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا﴾ وفي رواية: ﴿ألا عسى رجلٌ يتكلم بالكلمة ليضحك بها أصحابه، فيسخط الله عليه بها لا يرضى عنه حتى يدخله النار﴾ فإلى الهازئين الضاحكين المضحكين، مختلقي الأكاذيب لذلك، من يصدق على أحدهم:

ما زلت أعرفه قرداً بلا ذنب صفراً من البأس مملوءاً من النزق

أقول لهم: دونكم دونكم! كم ضاحكٍ بملء فيه والله ساخطٌ عليه.

تالله لو علمت ما وراءكا لما ضحكت ولأكثرت البكا

وكم من حروف تجر الحتوف!