Skip to content

دروس للشيخ نبيل العوضي بلال وسعادته في الدنيا

دروس للشيخ نبيل العوضي

نبيل العوضي

Printed page ٧٣/ ٥

بلال وسعادته في الدنيا

انظر إلى بلال ﵁ هذا الرجل الذي إن نظرت إلى ظاهره تقول: هذا مسكين عُذِّب في الحياة الدنيا.

أيها الأخ الكريم: نحن المساكين! أما هو فهو من أسعد الناس في هذه الحياة الدنيا، أتعلم ما الذي جرى له؟! كان يُجرّ في الرمضاء وعلى صدره الصخرة، وكان الأطفال خلفه يركضون ويضحكون، والسفهاء يرمونه بالحجارة، وهو يتلفظ بقوله: أحدٌ أحد! قالوا له: نتركك ونعتقك بشرط أن تكفر بهذا الدين؟

وهو يرد عليهم فيقول: أحد أحد! تعرف كيف مات هذا الرجل؟

كان يحتضر وعنده زوجته، فبكت زوجته فقال لها: ولمَ تبكين؟ قالت: واحزناه، وا بلالاه، تبكي على زوجها، قال لها: بل واطرباه، وافرحاه،

غداً نلقى الأحبه محمداً وحزبه

لعلك إن نظرت إلى حاله تقول: مسكين! ماذا جمع من الدنيا؟

أي كنوزٍ جمعها؟

أي نعيمٍ عاشه في الدنيا؟

إنه السعيد حقاً، سمع النبي ﷺ خشخشة نعليه في الجنة.