Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي الخليفة هارون الرشيد

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٣٦/ ١٣

الخليفة هارون الرشيد

ولما حج هارون الرشيد ﵀ -وكان يحج سنة ويغزو سنة- وكان يرى هذه الطائفة، ويرى ما تعمل، وعرف خباياها ونواياها، حتى هيأ الله ﵎ في تلك الحجة أن اكتشفهم يقيناً، وذلك عندما قال له البرامكة: يا أمير المؤمنين إن هذا البيت معظم، وإن الخلفاء يعظمونه، وخير ما يخلد به اسمك في التاريخ أن تأتي بمجامر كبيرة، وتضعها حول الكعبة وتجعل فيها أفضل أنواع العود والروائح الطيبة، ولا تزال توقد -دائماً- فيكون لك من الذكر ومن الفخر ما لا يكون لأحد من الخلفاء، فشكرهم على هذا، وفطن للأمر وشاور فيه بعض العلماء، فقالوا: هذا رأي مجوسي -يا أمير المؤمنين- من نصحك وأشار عليك بهذا؟ هؤلاء مجوس يريدون أن تعود نار كسرى إلى بيت الله الحرام، ولكن تحت ستار المجامر والطيب والعود، فما إن عاد هارون الرشيد إلى بغداد حتى قضى على هذه الأسرة وأبادهم، وكفى الله تعالى شرهم.