Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي واجبنا أمام العلمانية

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٣٤/ ١٩

واجبنا أمام العلمانية

السؤال

ما موقفي أنا الشاب المسلم أمام الأفكار العلمانية، وكيف أحاربها؟

الجواب

نعود إلى قضية الأساس وهي أن موقفنا تجاه هذه الأفكار هو أن نؤمن بالله ﷿، وأن ندعو الناس إلى ذلك، وأن نفرح ونحمد الله، لو علمنا نعمة الوحي التي بين أيدينا لقدرناها حق التقدير، ولكنا فعلاً كما قال الله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران:١١٠].

تجربة بسيطة عشتها مع هذا الفكر وهي عن أناس يتخبطون في الجهل والوهم والظلمات، ما كنا نشعر بأن جيلنا هذا -مع أن القرآن بين أيديهم- يبحثون في قضايا منتهية بالنسبة لديننا، ويضيعون الأعمار والجهود بحثاً عن غاية هم يعيشون من أجلها، ولما انتشرت الصوفية الغربية نفسها كـ الماريشي وأمثاله، فإذا أردت أن تجتنب العلمانية بل أي فكر وأي ضلال؛ فعليك بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ ومنهج السلف الصالح.

وأن نأتمر بأمر الله، وأن نجتنب نواهيه، وأ، ترتاح قلوبنا، بذكره ﷿، وأن نقرأ القرآن ما أمكن، وأن نحضر مجالس الذكر، وأن نجتنب مجالس اللهو والمعصية، وأن نخالط الأطهار ونجتنب الفجار، فهذه كلها تحصن الإنسان من شياطين الإنس وشياطين الجن الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً.

إذا ربينا أنفسنا ونصحنا إخواننا وذوينا فإننا قد حصناهم ضد العلمانية، إن استطعنا أن ننصحهم ونوجههم بالأسلوب وبالإقناع العلمي، فهو أفضل فإنه قد تفشى في الأمة وصار إنكار المنكر هو المنكر، فلا بد أن نرد بأسلوب علمي ضد أي شبهة وهذا من التحصين ضده.