دروس للشيخ سفر الحوالي
عداوة الروم المستمرة للمسلمين
الملاحم مع الروم مستمرة إلى قيام الساعة، بل قد أخبر النبي ﷺ من حديث عوف بن مالك الأشجعي في صحيح البخاري فقال: ﴿اعدد ستاً قبل قيام الساعة: أولهن موتي، وهدنة ثم هدنة ثم هدنة، ثم يكون بينكم وبين بني الأصفر فينزلون فيأتونكم تحت ثمانين غاية - أي: راية- تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً﴾، أي: (تسعمائة وستين ألفًا) وفي حديث ضعيف لكن يعتضد بكثرة رواية هذا الحديث وبكونه صحيحاً، يقول ﷺ: ﴿ثم تأتيكم الروم بألف ألف، خمسمائة ألف بالبر، وخمسمائة ألف في البحر﴾.
فالفتن والحروب والملاحم مع الروم ستستمر إلى قيام الساعة، ولن تنتهي؛ حتى يظهر الدجال وعيسى بن مريم ﵇، ثم لا يكون بعد ذلك إلا العلامات الكبرى، ونهاية الوجود فيظلون حرباً علينا.
ولكن النبي ﷺ قد بشر بالنصر عليهم ٠ولله الحمد والمنة- فقال: ﴿تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم، ثم تغزون فارس فيفتحها الله لكم، ثم تغزون الروم فيفتحها الله لكم﴾، ولكن غزو الروم وحرب الروم بعيد المدى، كما جاء في الحديث -أيضاً- وإن كان فيه ضعف، ولكنه يستند إلى أحاديث الملاحم الكثيرة؛ فيقول النبي ﷺ: ﴿فارس نطحة أو نطحتان، ثم يفتحها الله لكم﴾، (فارس نطحة أو نطحتان) أي: (القادسية ثم نهاوند) وهي قادسية سعد بن أبي وقاص لا قادسية المجرمين المشركين، فقال: ﴿القادسية ونهاوند، ثم يفتحها الله﴾ -فالحمد لله- قد قضي على ملك كسرى.