Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي انتشار العنف والجريمة من أسباب دمار الأسرة

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٢٠/ ٩

انتشار العنف والجريمة من أسباب دمار الأسرة

العنف والجريمة أحد المخاطر التي تتعرض لها الأسرة، ومن ثَمَّ المجتمع، فأفلام وقصص وكتب العنف والجريمة والجاسوسية وما أشبه ذلك، هي أيضاً من معاول الهدم التي تهدم الأُسْرةَ، ومن ثَمَ تهدم المجتمع، وتجعله بعيداً جداً عن الطمأنينة والأمن الذي لا يجلبه إلا الإيمان.

ما رأيكم في طفل فسق وفجر أبوه، وفجرت أمه؟! ولو كان يعيش في عهد التابعين مع أبٍ فاجر وأم فاجرة، ولا يتلقى التربية الصحيحة، كيف تكون نظرة الناس إليه؟ أليس ذلك مدعاةً للرحمة وللرثاء وللشفقة به؟ وهو في الجيل النظيف؛ إن ذهب إلى المسجد أو خرج، فلن يرى منكرات، أينما ذهب فإنه لا يجد إلا الخير والسلامة، ومع ذلك العصر تعد هذه مأساةً.

فكيف في عصر الفتن الذي تقوضت فيه الأسرة، وتهدمت فيه الفضيلة، أين يذهب الطفل؟ يذهب إلى المدرسة! فماذا يتلقى في المدرسة؟! يذهب إلى الشارع! ماذا سيجد في الشارع؟! يذهب إلى المقهى! ماذا سيجد في المقهى؟! فمسكينة هذه الأجيال التي سوف تتعرض لهذا الغزو، والآباء في غفلة، والموجهون والعلماء والدعاة في غفلة عن التصدي له، فنسأل الله سبحانه أن يقي أمتنا شره، وأن يبصرنا جميعاً بخطورته، وأن يجعل كل واحدٍ منا يعي مسئوليته التي أخبر عنها النبي ﷺ فـ ﴿كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته﴾، والحمد لله رب العالمين.