Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي تقوى الله ﷾ هي الطريق

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ١٠٦/ ٢٠

تقوى الله ﷾ هي الطريق

السؤال

إنني فتاة -إن شاء الله- مؤمنة، أضلني الشيطان فمشيت معه إلى طريقه وسبيله -إلى أن تقول- والآن أنا تبت، ولكن ما زال الشيطان يأتيني ويغريني، وأريد الرجوع إلى سبيل الخير، فكيف الطريق؟ الرجاء الإجابة عنه لأنني حائرة.

الجواب

الله ﵎ يقول: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً﴾ [النساء:٢٧ - ٢٨] فأيها الأخت المؤمنة: الإنسان ضعيف، ولكن الله ﷾ يريد أن يتوب علينا، فأطيعي الله ولا تطيعي الشيطان، ولا تطيعي الذين يتبعون الشهوات ويزينون لك هذه الشهوات، فالسبيل هو تقوى الله ﷾، إن الله ﵎ قد أوصانا وأوصى الأمم قبلنا بهذه الوصية العظيمة التي جمعت طريق الخير كله، يقول جل شأنه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١] فاتقي الله يا أختي المؤمنة، اتقِ الله وتذكري الموت وسكراته، وتذكري القبر ووحشته، وتذكري البعث والقيامة وأهوالها، وتذكري النار وورودها، وتذكري الصراط وعبوره؛ فإن هذا مما يعينك بإذن الله على الإقلاع عن اتباع سبيل الشيطان، ويجعلك تقاومينه.

واعلمي أن -والكلام للجميع أيها الإخوة- الشيطان لن يدع فرصة للمسلم شاباً أو شابة إلا ويثيره، إما إلى شهوة وإما إلى شبهة، فيجب علينا أن نقاومه، والمعركة لا تنتهي، فلا نيئس، لا نقول: الشيطان هزمني وغلبني لا نيئس أبداً، بل نقاوم ونقاوم حتى نلقى الله ﵎ ونحن على سبيل الطاعة والمجاهدة في ذات الله.