Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي الخلاصة

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٩٨/ ٧

الخلاصة

وأخيراً: أثمرت تلك الحبائل اتفاقية السلام مع الزعامة الفلسطينية المزعومة، وتم إعلان ما يسمى إعلان المبادئ واتفاق الحكم الذاتي المحدود في غزة وأريحا وكأني باليهود يثأرون لأجدادهم حيث نفاهم عمر بن الخطاب ﵁ من خيبر إلى أريحا وهذا من إلهاماته وتحديثه ﵁ وهو الحدث الذي لا نزال نعيش وقائعه الدرامية ولا نطيل على القارئ الكريم بالحديث عنها، ولكن ننبه إلى أن يقارن بين نتائجها وبين ما سطرناه هنا فلنتابع معاً.

ولا ننسى في النهاية أن نقول: إن كل ما حدث ويحدث هو بقدر الله الذي لا يُرد، وله فيه الحكمة البالغة مهما ادلهمت الخطوب وأحلكت الأحوال، فلن يتغير يقيننا لحظة واحدة أن النصر للإسلام، وأن كيد يهود ومن وراء يهود هابط خاسر -بإذن الله- وأن قدر الله لا شر فيه محضاً، وأن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، وأنه ما من محنة أصابت دعوة الإسلام إلا وهي متضمنة لمنحة إلهية كبرى.

ولو لم يكن فيما حدث من نصرة للحق، واستبانة لسبيل المجرمين إلا سقوط أقنعة الزيف والنفاق التي ظلت عقوداً تضلل الأمة وتمتص قواها كالثور في الحلبة باسم قضية فلسطين لكفى! لقد تكشفت الحقائق وأصبح بعض القادة يتنافسون في الادعاء بأنهم الأسبق إلى تبني مشروعات السلام والتبشير بها! ولو كان وايزمان حياً لحكم بينهم! ولكن الأيام ستكشف كل شيء والله مخرج ما كانوا يكتمون.

وفي هذا إشارة لولادة أمة الحق المؤمنة بالوعد الحق والمجاهدة في سبيل الحق حتى تقاتل اليهود ومن ورائهم الدجال، كما جاء عن النبي ﷺ حيث قال: ﴿يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن وأنتم شرقيّ النهر وهم غربيه﴾.