Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي عدم اجتماع اليقين والمعصية

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٩٤/ ٢٠

عدم اجتماع اليقين والمعصية

السؤال

هل يمكن أن يكون الإنسان المسلم موقناً ويقع في نفس الوقت في المعصية، أم أنها لا تجتمع معاً، أي: اليقين والمعصية لله، أفتونا مأجورين؟

الجواب

اليقين والمعصية لا يجتمعان، لكن المعصية تقع، ويمكن أن تقع من كل أحد، وتعليل هذا: أن اليقين في هذه الحالة يضعف، ويستولي الشيطان على العبد، كما يفعل شياطين الإنس، فقد يكون الرجل قوياً شديداً -مثلاً- لكن حين ينام، أو يغفل، يختطفه شيطان من شياطين الإنس ويذهب به بعيداً عن موطنه.

وكذلك المؤمن قد يضعف ويفتر يقينه، فيختطفه الشيطان فيوقعه في معصية من المعاصي، كالفواحش -مثلاً- فينطبق عليه أنه إذا زنا العبد ارتفع إيمانه فكان عليه كالظلة، فإن تاب ورجع وإلا أقلع عنه، نسأل الله العفو والعافية.

فعندها يكون اليقين الذين ذكرنا بأوصافه وأحواله حينئذٍ غائباً.

أما اليقين بمعنى العلم فقط، الذي هو الحد الذي يخرج صاحبه من دائرة الشك والريب إلى دائرة الإيمان، فهذا يظل معه، لأن هذا من قول القلب وإقراره، والكلام إنما هو عن اليقين الذي هو عمل القلب.