Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي خطورة الابتداع في دين الله

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٨٩/ ١٦

خطورة الابتداع في دين الله

ألم تعلم أن الله تعالى حرم الابتداع؟ فلا تطع فيه غير الله ﷾، ألم تعلم أن الله ﷾ لم يشرعه ولا أذن به، ولا ارتضاه، ولا جعله طريقاً ولا وسيلة إليه؟ فلا تقبله من أي إنسان، لأنه بدعة، والبدعة تبعد ولا تقرب، ولهذا يقول النبي ﷺ في الحديث الذي روي من أكثر من طريق: ﴿إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة﴾.

نسأل الله العفو والعافية! إن الذي نسعى إليه وندعو الله ﷾ دائماً ونرجوه هو أن يختم لنا بحسن الخاتمة، وأن تكون آخر كلماتنا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن يوفقنا الله ﷾ عند الموت للنطق بهذه الكلمة العظيمة، وأن يوفقنا في القبر لنجيب بالجواب الصحيح.

أما أصحاب البدع فإن الله ﷾ يحجز عنهم التوبة، ومما يدل على ذلك أنه ﷾ لا يوفقهم عند الاحتضار بالتوبة، جزاءً وفاقاً على ما كانوا عليه من بدع في دين الله، يشرِّع من عند نفسه، ويأمر الناس بما لم يشرعه الله ﷾! فانظروا إلى خطر البدع، تضيع الفرائض، وتضيع حسن الخاتمة، ويأتي الإنسان وقد عمل كثيراً، ولكنه كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ [الكهف:١٠٣] ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ [الكهف:١٠٤].

أموال، وجهود، وأعمال، وخشوع، وبكاء، لكن ذلك لا ينفعهم، ولا يجدي شيئاً؛ لأن الله لم يجعل طريقاً إليه إلا اتباع محمد ﷺ.

لا بد من وجود شرطين في أي عمل حتى يتقبله الله، وهما:- أن يكون خالصاً لوجه الله، وأن يكون صواباً وفق ما أنزل الله تعالى.