دروس للشيخ سفر الحوالي
كيف نخرج حب الدنيا من قلوبنا
السؤال
كيف نخرج حب الدنيا من قلوبنا؟
الجواب
سأل بعض الخلفاء بعض علماء التابعين سؤالاً مثل هذا أو قريباً منه: لماذا نحب الدنيا ونكره الآخرة؟ قيل إن السائل هو سليمان بن عبد الملك سأل أبا حازم، فقال: [[لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم آخرتكم، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب]] هكذا حال الإنسان.
علنيا أن نخرج حب الدنيا ونحن إذا علمنا أن الدنيا فانية، وأنها زائلة، ومتاعها قليل، وأنها كما ضرب الله ﵎ فيها المثل، مثل النبات يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً حتى ينتهى، وأن الآخرة هي الباقية، وهي دار القرار، خير وأبقى، وفيها ذلك النعيم، وذلك الجحيم لمن خالف -والعياذ بالله- فتخرج بذلك حب الدنيا من قلبك، وتستعد للآخرة دون أن يعني ذلك -كما أشرنا- أن يترك الإنسان حق الله وما أوجب عليه في الدنيا من إعفاف لنفسه، ومن إطعام لأهله، والإنفاق عليهم، ومن خير يفتحه الله له في هذه الدنيا فيجتهد فيه كما قال النبي: ﴿لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار﴾ هذا من رحمة الله ﵎، وهذا لا يدخل في حب الدنيا، إنما حبها: إيثارها.