Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي معاهدة النبي ﷺ مع اليهود في المدينة

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٧٤/ ٢٥

معاهدة النبي ﷺ مع اليهود في المدينة

أهل المدينة أو سكان المدينة الأصليون هم اليهود من جهة، والأوس والخزرج من جهة، والبديل والطارئ على المدينة هو الرسول ﷺ والمهاجرون، فهم جاءوا ودخلوا المدينة، فكأنهم في نظر أهل المدينة محتلون، واليهود والمنافقون كانوا يقولون: "أكرمناهم وآويناهم"، "سمن كلبك يأكلك"، هكذا قال عبد الله بن أبي ثم قال: 'والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل' فنحن آويناهم والآن ارتفعوا علينا! فهذا هو الشاهد: أهل المدينة الأصليون هم اليهود والأوس والخزرج، وأما المهاجرون ومعهم النبي ﷺ فهم طارئون على المدينة فكأنهم جاءوا واحتلوها، ثم جاء النبي ﷺ وكتب المعاهدة، ومن ضمن ما كتب: أن الأمر في المدينة كله -الأمر والنهي- مرجعه إلى رسول الله ﷺ، وهذا شيء مهم جداً، أي: أن شرع الله هو الحاكم على الجميع، وإذا داهم المدينة عدو، فإن الدفاع -كما نسميه نحن الآن- يكون من الجميع، فهل يعقل أن يتصدى المهاجرون والأنصار للعدو، واليهود قاعدون آمنون، وهم من أهل البلد، وهم مواطنون؟! ولذلك فهي مسألة تختلف تماماً عن المسألة التي نحن نتحدث عنها.