Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي معاقبة الله للعصاة على ما قدر عليهم لا يتعارض مع عدله

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٧٣/ ١٤

معاقبة الله للعصاة على ما قدر عليهم لا يتعارض مع عدله

السؤال يقول: لقد ألقيت محاضرة هنا بعنوان: القضاء والقدر، ثم أتيت بالحديث الذي دار بين أبي الأسود الدؤلي وأحد الصحابة، وفي هذا الحديث أن هذا الصحابي قال: ﴿أليس كل ما نعمل مكتوباً قبل أن نخلق﴾، فما توضيحكم لهذا الحديث؟ وما تتمته؟

الجواب

الصحابي هو عمران بن حصين -رضي الله ﵎ عنه- ونص هذا الحديث: ﴿أن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال لـ أبي الأسود الدؤلي أليس كل ما نعمل مكتوباً قبل أن نخلق؟ قال: بلى! قد كتب، قال: أيعذبهم على ما كتب؟ قال: نعم، قال: ألا يكون ذلك ظلماً؟﴾ الصحابي ﵁ يقول للتابعي: ألا يكون ذلك ظلماً من الله أن يكتب عليهم الذنوب ثم يحاسبهم عليها ﴿قال أبو الأسود الدؤلي: ففزعت فزعاً شديداً وقلت: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء:٢٣]، له الخلق كله، وله الأمر كله، فرضي وسر عمران ﵁، وقال: إنما سألتك لأحزر عقلك﴾ أي: لأختبر عقلك، ثم حدَّث أنه: ﴿كان جالساً عند النبي ﷺ، وأنه أتاه رجلٌ فسأله: فقال: يا رسول الله؛ أرأيت ما نعمل؟ أهو فيما نستقبل من أمرنا أم في أمرٍ قد قضي وكتب؟ قال: في أمر قد قضي وكتب﴾، وقال في رواية: ﴿أندعُ العمل ونتكل على ما كتب؟ فقال له ﷺ: اعملوا فكلٌ ميسرٌ لما خلق له، فمن كان من أهل السعادة فهو ميسرٌ لعملِ أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة، فهو ميسرٌ لعمل أهل الشقاوة﴾، والحساب يكون على ما اختار العبد وعمل، إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر.