Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي حقيقة حب الرسول صلى الله عليه وسلم

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٧٠/ ٣٦

حقيقة حب الرسول ﷺ

السؤال

بعض الناس يقولون: إننا لم نحب الرسول لذاته بل نحبه ونتبع ما جاء به، نرجو توضيح ذلك؟

الجواب

الغلو قد يذهب بالإنسان في ما لم يشرعه الله ﷿، فلماذا نفرق (لذاته أو لما جاء به)؟ فبمقتضى أنه (رسول) الله ﷺ؛ فنحن نحبه ونجله ونعظمه، والصحابة ﵃ كانوا يحبون رسول الله ﷺ وكانوا يتسابقون على ما بقي من وضوئه، وكانوا إذا دخل بيت أحدهم -كما في الأحاديث الكثيرة- كانوا يطلبون منه أن يصلي في البيت، يتبركون به ﷺ، فلما شرب من قربة أحدهم؛ قطعوا الفم لماذا؟ تبركاً؛ لأن النبي ﷺ لمسه، ومن كانت له شعرة من شعر الرسول ﷺ كان يحتفظ بها.

فنحن لا نغلو ولا نريد أن نلغي هذه أبداً، إنما إنكارنا على أهل البدع أنهم يتحدثون عن معجزات ما قبل المولد ثم عن المولد ثم انقطع الحديث!! فيتركون الهداية والنور والدين والدعوة، ويتعلقون بتقديس خيالي وهمي يجعل السيرة وكأنها خيالات وأوهام فقط! فالنبي ﷺ عندهم لم يأت ليخرج الثقلين من العبودية لغير الله، أو ليحرر العالم، ولا يذكرون إلا أنه سقطت الشرفات والبحيرة جفت، وكذا وكذا والشجرة صار لها كذا والحجر كلمه والجذع نطق، هذه بعضها صحيح، لكنه جزء فقط مما جاء به النبي ﷺ، ومن تعظيم النبي ﷺ عندهم، وأنهم يشركون بالله، ويدعون النبي ﷺ، ويستغيثون ويكتبون كتب الاستغاثة بالرسول، ويسمون أبناءهم: عبد الرسول، فإذا أنكرت عليهم، قالوا: أنت لا تحب رسول الله.

والخلاصة: أننا نحب الرسول ﷺ لذاته ولما جاء به، ولا نفرق ولا نتنطع.

والحمد لله رب العالمين.