دروس للشيخ سفر الحوالي
البدعة وخطرها
إنَّ التعبد بما لم يأذن به الله، من أخطر ما أصاب الأمة الإسلامية؛ فقد كان النبي ﷺ وأصحابه على الدين المعروف لنا جميعا (المنهج القويم) ﴿ما أنا عليه وأصحابي﴾ (أمة واحدة) كما ذكر الله ﷿ فكانت تعبد الله على الطريق القويم الذي لا عوج فيه، وكان كل شيء في هذه الأمة يمضي وفق أمر الله، ولا يُقدِّم أحد بين يدي الله ورسوله ﷺ في أي أمر؛ حتى إن عمر ﵁ لما رآه النبي ﷺ ومعه أوراق من التوارة، غضب النبي ﷺ غضباً شديداً! وقال له: ﴿لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي!﴾ لو بعث أي نبي لاتبع النبي ﷺ، ولم يأتِ بشيء من عنده مع أنه نبي، لأن الله ﵎ أخذ الميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، فقال ﷾: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران:٨١] فالله ﷿ أخذ العهد على الأنبياء أن ينصروا محمداً ﷺ، وأن يؤمنوا به، فما بالك بغيره من البشر؟!